الجمعة، 27 فبراير، 2009

انا شايفك !!



كنت واقف في الاشارة وشفت مجموعة من الاولاد المحتاجين اللي يطقطقو على قزاز السيارات لعل وعسى أحد يناولهم ريال أو خمسة ... انا طالعت في الاولاد بذهول .. أنا أعرف هذول الاولاد .. بس وين شفتهم قبل كذا !! فكرت وفكرت الين ما تذكرت :

كان عندنا مشروع لشباب وأطفال حارتنا نروح نوزع صدقات في رمضان على أحياء وناس محتاجه (طار الاجر ( : ) ... المهم رحنا العثيم عشان نشتري الأغراض ولقينا في مستودع العثيم رجال راعي خير وبيسوي نفس اللي نبغا نسويه .. وبما اننا اول مرة نسوي هذا المشروع فطلبت منو انو يدلنا على أحياء محتاجه ... قالي خلاص تعالو معانا وتواعدنا احنا واياه وطلعنا قرابه اذان المغرب في احد ايام رمضان .. ووصلنا الى المنطقة ... دخلنا وسط طرق وعرة ومشينا بالسيارة داخل المنطقه (حسيت كأني داخل تورا بورا)
..






الى ان بدأت ملامح المكان تتضح لنا ... بيوت من الصفيح ... بقايا أبواب وأخشاب وكراتين تكومت فوق بعضها لتعطي شكلا مألوفا بالنسبة لي ... إنه منزل ...


جونا الاولاد حفيانين ملابسهم باليه وكأننا في بنغلاديش ... تعلقو في شنطة سيارتنا (الجمس) واعتبروها نوع من التسلية ...

اعطيناهم موز فراح أحد الاولاد وحضن الموز وكأنو ماسك مليون ريال وجري عشان يتقاسمها مع اهلو ...


كانت حالتهم بائسة ولا توقعت ان في احد في الرياض عايش العيشة دي ...


الناس اللي توقف في الاشارات محتاجه ما خرجت من بيوتها الا من الجوع والحاجة ... صح يمكن يكون بعضهم نصابين ... لكن الاصل انهم محتاجين لان النفس الانسانية لا تلجأ لاذلال نفسها الا في ظروف خاصة ... وهذول ظروفهم خاصة ... وزي ما قالي انكاس مرة : ( ليش احنا نشغل نفسنا بالحكم على هذول الناس ... مو صح احنا نبغا الاجر ؟؟ خلاص نعطيهم اللي نقدر عليه وبس ) ..

هذا حق لهذول الناس بما انهم بني آدميين عايشيين بيننا ... لهم حق الجيرة ... وحق الانسانية .. لهم حق علينا بمساعدتهم ...

هناك 10 تعليقات:

طارق المبارك يقول...

لا ننسى دوما أن رسولنا حينما دخل المدينة لأول مرة باشر توجيه الناس إلى أساسات في حياتهم فقال "يا أيها الناس أفشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"
هل فكرنا : كم فقير يحتاجني؟وكم أنا مستعد لأنقذه؟

همام محمد يقول...

( واما السائل فلا تنهر )

ذهب ليتقاسم الموزة مع أهله ):

أحييـــك على هذه التدوينة الوثائقية .

سامي يقول...

في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقام سوق في المدينة للفقراء المحتاجين يدخلوا فيأخذوا ما يريدون من زيت وأرز وغيره من دون حاجة لإذلال أنفسهم بالسؤال...

شكر الله لكم عملكم

سلطان يقول...

اللهم اقض حوائجهم

الـ ج ــاذبية يقول...

كان الله معهم ..


سلمت يداك من النار على هذه التدوينة القيمة ..



كل الشكر لكـ

إبراهيم يقول...

اي رياض تقصد؟

ما اتوقع تقصد الرياض عاصمة المملكه العربيه السعوديه ..


لأن الحكومه السعوديه متمثله في وزيره قد اعلنو انهم قضو على الفقر ..

شارع العروبة يقول...

ههههه
والله ضحكتني يا ابراهيم ... ما ادري انتا من جدك ولا تستهبل ...

يمكن يكون الوزير صادق !!
اذا كان الوزير قال كذا فمشكلة ... لان ما في دولة في العالم (على حسب علمي) ما فيها فقر ... اذا كنا نقول اننا قضينا على الفقر ومصدقين كمان قإحنا طوووووووووووووط

haya يقول...

مدونة رائعة وبسيطة
الله يجزاك خير

ابراهيم القحطاني يقول...

إلا أكيد استهبل طال عمرك :)

بس بما ان الملك عبدالله قال حلو المشكله ردو وقالو حليناها طال عمرك ..

وللأسف الأمناء على دولتنا أحياناً " يخورونها "

غير معرف يقول...

لا حول ولا قوة الا بالله

بلد مثل المملكة العربية السعودية تستطيع ان تكفي كل فقراء المسلمين من الناتج القومي للبلد المتمثل بالنفط وخلافه من مداخيل اخرى . ورغم ذلك لا تستطيع ان تكفي فقراء عاصمتها ,,,

صدق من قال البلد مخرومة,...

المشكلة ان يتحمل الناس مسئولية حل هذا الفقر صيح ان التكافل الاجتماعي مهم ولكن الاكثر اهمية وفاعلية هو تدخل الدولة.....