الأحد، 1 فبراير، 2009

الرياض تقصف من وجهة نظر يارا .. الأطفال والحروب

أنا.. واقف أنتظر دوري عند الكاشير في جيان،لأحاسب على البصل الذي وصتني أمي عليه
الوقت..حوالي الواحدة والنصف ظهرا
سيدة بجانبي.. يرن جوالها،تفتحه وتقول كلام لا أبالي به،وفجأة تقول بإنفعال : يا يارا ياحبيبتي قلت لك مافيه حرب..إنتي غبييييه،والله ما فيه حرب..وين اخوك عبدالله؟
يا بنتي ما فيه حرب صدقيني..طيب يالله أنا بأجي الحين
كنت استمع لذلك في البداية دون قصد،ولأنها بجانبي فقد سمعت مرغما،ولكن بعد سماع جملة"ما فيه حرب" بدأت استمع بقصد(للأسف إن التدوين يجعلك إنسان مفتح عيونك وآذانك لكل ما يحدث حولك لتكتب عنه....آها أشعر بما تفكر به : ممكن تقول يخليك ملقوف،إذا أنت خجول جدا إبدأ بالتدوين اليوم) ..
إكتشفت الحكاية،بنت السيدة الواقفة بجانبي تظن أن الحرب التي يدور رحاها في فلسطين هي تشملنا أو سيطولنا رحاها ،لذا هي على درجة من الفزع، ربما أنها تشاهد ما تخصصت فيه أهم القنوات لتغطية الحرب وتشاهد تفاعل الناس :السياسيين وقادة الرأي العام من مثقفين وعلماء..تشاهد خطبهم وانفعالاتهم وتهديداتهم..
لقد إنتبهت هنا إلى أمر لم افكر فيه طوال الحرب الظالمة في فلسطين،ما هو حال الأطفال مع كل هذا الضجيج والحديث عن المجازر وإسرائيل والحروب وصراخنا المتعاظم للرد على ذلك.. ما إنعكاسات ذلك على يارا وجيلها؟؟!!

يتحدث المختصون في علم النفس عن أثر مشاهد العنف على سلوك الأطفال:انها تجعل قلوبهم أكثر تحجرا ورحمة بالضحايا في حياتهم المستقبلية،تجعل العنف أمر مقبولا..طبيعيا..من عادات العالم
هل هناك بين أهالينا أي وعي بذلك؟؟أشك
بل البعض لا يكتفي بأن يسمح لهم بمشاهدة كل ما يعرض..بل يشجعهم على ذلك،لأجل أن يتعاطفوا مع المسلمين ويتشربوا كره العدو وحب الجهاد!!

أطلقت مؤسسة قطر الوطنية للتربية - وهي التي تملك 90% من قناة الجزيرة للأطفال- قناة جديدة للأطفال من سن 3-6 سنوات،لأن الأطفال في عالمنا العربي- كما صرح مديرالقناة- يشاهدون اسبوعيا 4000ساعة عنف
وأيضا يؤدي موقعهم دور القناة http://www.baraem.tv وهدفهم تعليم الطفل في هذه المرحلة الحرجة بما يتناسب مع هويتنا العربية الإسلامية بشكل علمي مدروس(وسأكتب عنها وعن قناة الجزيرة للأطفال لاحقا)

لكن ما رأيك عزيزي القاريء في هذه القضية
هل نترك يارا تشاهد الحرب والمجازر لتتفاعل مع امتها وتكره الأعداء؟ونحن نأمل أن يارا ستشارك في نهضة أمتها الإسلامية
أم لا.. لأن ذلك قد يؤدي لتربية يارا المسكينة على العنف؟

هناك 6 تعليقات:

شارع العروبة يقول...

شكرا انكاس ... شكرا شكرا ( :

الحرب هذي غير تأثيرها من ناحية الخوف .. أثرت سياسيا على إخواننا الصغار ( اولادنا للي عندو اولاد ) ..
مثلا ... أخويا الصغير في اول ابتدائي (اولى ابتدائي .. يعني السنة اللي قبلها كان تمهيدي) صار عندو اهتمام كبير بالسياسة .. لما يصحى الساعة سبعة صباح الخميس كعادته صار يناديني يقول افتحلي اخبار ويتفرج الجزيرة الين ما يطفش بعد فترة ويقلب للجزيرة للأطفال ... دخلت بعد الصلاة قبل اسبوعين تقريبا للبيت والا لقيت اخويا هذا واقف قدام التلفزيون مباشرة وماسك شبشب بلاستيكي الله يكرمكم ونازل ضرب في التلفزيون ... اجي مستغربت حاولت اعرف ايش فيه ... ولا بوش طالع في مؤتمر صحفي ...
اكيد زي ما قلت انكاس لها جانب سلبي وخطر على الاطفال من هذا العمر يشوفو هذي المناظر بس برضو حلو يصير عندهم وعي وهما صغار بقضايانا الكبرى ( اخويا نفسو قرر يقاطع البضائع الامريكية وقال يلا نبيع الاشياء الامريكية اللي في البيت !! )
( :

إنكاس يقول...

بعد العفو ياشارع العروبة
ياخي مضحك اخوك دا
الراجل بيصير سياسي من الآن؟!والله له مستقبل،لا ومعارض ومشاغب ..بيضرب السياسيين بالشبشب ، هذا لما يكبر ايش حيسوي!
احجز لنا معه موعد..خلينا نتعرف قبل ما يشتهر وتفوت علينا معرفه مهمة
هههههههههههههههه


طيب.. اوافقك ان مهم نمو اهتماماتهم ووعيهم بالقضايا الكبرى..بدل ما يطلع علينا جيل سطحي من نوعية ما نشوف هاليومين، خاصة ان عندنا ما يساعد وضع المجتمع على نمو الوعي هذا حتى وهو كبير،عكس بعض المجتمعات الأخرى
لكن اذا زاد وعيه وفي نفس الوقت زادت اعتياده على العنف ،ويمكن لا يبالي بعد كذا بمشاهد المظلومين(مثل ما اشارت الدراسة)ايش الحل؟هل هذا أهون الشرين؟
نورني..ونورونا كلكم

شارع العروبة يقول...

والله جات على بالي فكرة ...

ليش ماتصير قنوات الاطفال مثل الجزيرة للأطفال أو المجد مثلا تعرض يوميا ساعة أخبار ... تصير أخبار زي حقت الكبار بس يقدمها صغار وتقلل فيها مشاهد العنف !!

اخويا حينبسط ( :

نفر يقول...

السلام عليكم (( قادم جديد ))

والله الموضوع حلو وملفت يا إنكاس بس عندي إستفسار بسيط ؟؟

متى و كيف المفروض يبدأ توعية وتثقيف الأطفال ؟ ما قدمت الدراسات حلول على الموضوع ؟؟

مع جمال حل شارع العروبة

إنكاس يقول...

وعليكم السلام
نورت وشرفت
ما بعد على اطلاعات في هالمجال
بس اعدك اني ارجع للموضوع واستعرض الموجود فيها
أنا اشوف ان التوعية بالقضايا الكبرى تبدأ بشكل تدريجي من سن السادسة(لأنه في المدرسة شئنا أم أبينا حيحتك بنقاشات او توجيهات حول ذلك)بس بشكل مناسب لسنه،بحيث ما نشيله الهم صغيرا من ناحية ومن ناحية اخرى مايكون سطحي..همه اكله ووناسته واصحابه

إنكاس يقول...

تصحيح
(ما بعد على اطلاعات في هالمجال)
اعني:
مابعد اطلعت على دراسات في هذا المجال