الثلاثاء، 26 مايو، 2009

تنتظر رقمك = تصير واحد ثاني

دخلت طوالي الى الآلة السودا اللي يجلس جمبها موظف ... استغربت وسألت نفسي ايش فايدة الآلة اذا لازم يحطو واحد بشر جمبها عشان يشغلها !! ... لو يحطو موظف ومعاه ورقة وقلم ابو ريالين ويكتب ارقام للناس الجاية كان اوفرلهم !! المهم الموظف قعد يسألني عن طلباتي ويضغط على الآلة وكأني ما اعرف أقرا مع ان الاله مخصصة للخدمة الذاتية !! المهم اخذت رقم الانتظار وجلست انتظر الين يجي رقمي 166 ..

في البداية قعدت زي باقي الناس ... اعتدلت على الكرسي وبدأت اتصفح الوجوه حولي .. اخذت نظرة على كل وجه .. وبعدها طلعت الجوال وحاولت اشغل نفسي فيه شويه ... " في الاماكن العامة صار كل واحد يطلع جوالو ويسوي نفسو مشغول يرسل رسايل ولا يدق يزعج العالم !! " .. بعدها طالعت حولي املا ان الاقي وجوه جديدة ممكن اشغل وقتي بالتأمل فيها .. و اللي زاد ملل الانتظار ان ما في احد من اللي حولي جاه اتصال اشغل نفسي معاه واعرف قصة عيلته وزوجته وعياله ومشاكلهم !! نعم فالفراغ اساس اللقافة !! لا اراديا لقيت ورقة في يدي بعدما اغلقت ابواب صوارف الوقت .. طبعا الى الان انا انتظر ولسا ما وصل رقمي .. المهم اني لقيت نفسي لا اراديا ماسك ورقة وقاعد اقرا فيها ... " شهر عسل للعرسان " كانت الورقة اللي كنت اقرا فيها من الفضاوة ... مريت على كل كلمة تافهه لاتخصني موجودة في الورقة ... وبديت بعدها ادور في الاوراق الموجودة على الطاولة يمكن الاقي شي ثاني يسلي : " رحلات الى الطايف ومكة " .. بديت اقرا هذي الاوراق البايخة باستمتاع !! واخيرا رن الجرس وولعت الشاشة ... 166 .. الحمد لله جا الفرج ..

هذا المشهد يتكرر للكثير مننا وخاصة في الحلاق .. وفي مكاتب الخطوط احيانا او المستشفيات .. نضيع وقت كثير بدون فايدة وندور عن اي شي يشغلنا ...

اليوم جاتني فكرة مبادرة حلوة وسهلة سويتها لما رحت لنفس مكتب الخطوط المزدحم هذا .. اخذت معايا عدد مجلة نيوزوييك قديمة كنت حرميها ... وفي وقت الانتظار الطويل بدأت اقرا وحقيقة قريت اكثر من نص المجلة في وقت الانتظار ...بين فترة وفترة ارفع راصي ( راصي ها !!) واطالع في اللي حولي واحس بنظرات غريبة ما عرفت ايش افسرها ... حسيت انها نظرات حسد (حظ هذا عندو شي يتسلى عليه بدل هواية التأمل في وجوه الجالسين في الصالة ) ... ولما جا رقمي تركت المجلة بسهولة للأسود اللي حولي اللي كانت تنتظر قطعة اللحم هذي ...
حلو لو نترك في كل مكان نمر عليه اثر ... مجلة اوكتاب او حتى جريدة تستفيد منها الناس

هذي مبادرة حلوة وسهلة ولا تكلف ولا ريال ... بالعكس تفضي بيتك من المجلات والكتب والجرايد القديمة اللي ماتبغاها ... تفيد الناس وتنشر ثقافة القراءة بين الناس وترفع من ثقافتهم و تخليهم يطيرو ملل الانتظار ويستفيدو من وقتهم ....

هناك 3 تعليقات:

طارق المبارك يقول...

فكرة حلوة جدا
واطبقها..وبدونها يجيني جنون

وترى فيه مشروع لنشر القراءة في صالات الانتظار،للانضمام
http://www.facebook.com/group.php?gid=74335509750

ان شاءالله بعد مدة تدخل صالة الانتظار ما تلقى احد رافع راصو .

علي النعيم يقول...

فكرة جميلة جداً

وبديت أطبقها الفترة الماضية

والحقيقة الشي هذا طبيعي تشوفه في الخارج .. يعني سواء في المطار أو في الطيارة أو في القطار تجدهم يقرأون

إن شاء الله تتنشر الثقافة هذي

aljumanah يقول...

فكرة رائعة..

لعل وعسى نتحول من أمة " اقرأ " لا تقرأ .. إلى أمة " اقرأ " تقرأ بنهم..


=)